برعاية معالي وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي، أقامت مدارس النجاة حفلها السنوي لتكريم أوائل الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026، على مسرح حولي، في مشهد امتزج فيه الفخر بأهازيج الفرح من الطلاب وأولياء أمورهم ووسط حضور تربوي ورسمي ودبلوماسي، احتفاءً بكوكبة جديدة من الطلبة المتفوقين الذين واصلوا مسيرة التميز التي عُرفت بها المدارس على مدى أكثر من سبعة وخمسين عامًا.
وشهد الحفل حضور الوكيل المساعد بوزارة التربية حمد الحمد ممثلًا عن راعي الحفل معالي وزير التربية، ورئيس مجلس التعليم د. رشيد الحمد ورئيس مجلس إدارة جمعية النجاة الخيرية الأستاذ فيصل الزامل، والمدير العام للجمعية الدكتور جابر الوندة، ومدير عام مدارس النجاة الدكتور سلمان اللافي، كما حضر الحفل كل من سفير جمهورية السودان وسفير الجمهورية العربية السورية لدى دولة الكويت، في مشاركة تعكس اهتمام البعثات الدبلوماسية بأبنائها المتفوقين.
وكرّمت مدارس النجاة خلال الحفل ستةً وستين طالبًا وطالبة من أوائل الثانوية العامة، بينهم أربعة وأربعون طالبًا وطالبة من الجنسية المصرية، وسبعة من الجنسية السورية، وطالب من الجنسية السودانية، إلى جانب نخبة من الطلبة من جنسيات أخرى، في مشهد يجسد التنوع الذي تحتضنه المدارس، ويؤكد رسالتها التعليمية الجامعة.
واستُهل الحفل بعزف السلام الوطني لدولة الكويت، ثم تلاوة آياتٍ عطرة من الذكر الحكيم، أعقبها طابور العرض المصاحب لأنشودة التخرج، وسط أجواء احتفالية عكست فرحة الطلبة وأسرهم بهذه المناسبة.
وألقى رئيس مجلس التعليم الدكتور رشيد الحمد كلمة هنأ فيها الطلبة المتفوقين وأولياء أمورهم، مشيدًا بما بذلوه من جهد ومثابرة للوصول إلى هذه النتائج المشرفة، كما ثمّن دعم الشركاء والداعمين لمسيرة التعليم.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية النجاة الخيرية الأستاذ فيصل الزامل أن مدارس النجاة تواصل أداء رسالتها التعليمية والتربوية بثبات منذ تأسيسها، مؤكدًا في الوقت نفسه على أهمية العمل الجماعي في تحقيق الإنجازات المتواصلة.
وتضمن الحفل عرض فيلم وثائقي استعرض أبرز إنجازات طلبة مدارس النجاة خلال العام الدراسي الماضي، وما شهدته المدارس من تطوير في البيئة التعليمية، واستثمارات متواصلة في الفصول الذكية، والشاشات التفاعلية، والمختبرات الحديثة، والمرافق التعليمية المتطورة.
كما ألقى مدير عام مدارس النجاة الدكتور سلمان اللافي كلمة أكد فيها أن التفوق الذي تحققه المدارس هو نتاج عمل مؤسسي متكامل، يشارك فيه المعلم والإدارة والأسرة والطالب، مشيرًا إلى أن المدارس ستواصل الاستثمار في تطوير التعليم والكوادر البشرية، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية.
واشتمل الحفل كذلك على عرض مرئي لتجارب عدد من الطلبة المتفوقين، ، تلاه كلمة للخريجين ألقاها أحد الطلبة المحتفى بهم، قبل أن يشاهد الحضور فقرة وثائقية بعنوان «بين الأمس واليوم».
وأكدت مدارس النجاة خلال الحفل استمرارها في ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى أبرز المؤسسات التعليمية في دولة الكويت، بعد أن ضمت قائمة أوائل الثانوية العامة لهذا العام أحد عشر طالبًا وطالبة من مدارسها ضمن أوائل الثانوية العامة على مستوى دولة الكويت بنسبة نجاح بلغت 100 لتواصل بذلك تصدرها قائمة المدارس الأكثر حضورًا ضمن الخمسين الأوائل على مستوى الدولة عامًا بعد عام.
ويأتي تنظيم حفل تكريم المتفوقين سنويًا امتدادًا لنهج مدارس النجاة في ترسيخ ثقافة التميز والإنجاز، إذ لا يقتصر التكريم على الاحتفاء بالدرجات العلمية، وإنما يحتفي أيضًا بقصص المثابرة والاجتهاد والإبداع التي يصنعها الطلبة، ويكرّس قيم الطموح والنجاح في نفوس الأجيال القادمة.

