كلمات ومواقف لا تنسى

 مدارس النجاة أُسِّست على الحب والتعاون
استخدام التكنولوجيا في إدارة المدارس 
الثقة والحب من أسرار النجاح
 تعلَّمْتُ وعَلَّمْتُ في النجاة 
تعلمت في النجاة الاهتمام بمثلث العملية التعليمية
 طلبتُنَا صاروا أولياء أمور
 قصة مشروع التعاقد الخارجي 
اهتمام كبير بالمعلمين والطلاب
 خبأت لوحة المدرسة الفنية أثناء الغزو العراقي
 العمل في النجاة رسالة وليست وظيفة 
عملنا رسالة سامية 
حراسة مدرسة السالمية أثناء الغزو



 مدارس النجاة أُسِّست على الحب والتعاون

فيصل سعود المقهوي

أحد مؤسسي النجاة

بدأتْ مدارس النجاة مسيرتها التعليمية في عام 1968م من خلال مقر مدرسة الأولاد في منزل تبرع لنا به عبد الله العلي المطوع (أبو بدر) -يرحمه الله- وكانت له تبرعات مادية وعينية كثيرة للمدارس.

وتشكلت هيئة تأسيسية من جميع الجنسيات التي تبرعت للمدارس، وكان منهم مشاري إبداح الخشرم -يرحمه الله- وكان صديق الطفولة ورفيق الدرب، وكان -يرحمه الله- هو المحرك لجميع الإجراءات الخاصة بالمدارس أمام جميع الجهات؛ حتى تم تأسيس جمعية النجاة.

واتفق أعضاء الهيئة التأسيسية على إنشاء مدرسة عربية بترخيص رسمي، فذهبوا إلى الشيخ جابر الأحمد الصباح -يرحمه الله- وكان في ذلك الوقت وليًّا للعهد، فوافق على منحنا ترخيصًا لمدرسة للبنين باسم فيصل سعود المقهوي، وأخرى للبنات باسم مشاري إبداح الخشرم، وكان اسمها في البداية مدرسة الفتح، وأهدتنا الحكومة قطعة أرض لنبني عليها مدرسة البنات.

وتعاون أعضاء الهيئة التأسيسية في إنشاء المدرسة وإنجاح المشروع، وبعد أن تأسس أول مجلس لإدارة المدارس من الكويتيين، طلبنا من بقية أعضاء الهيئة التأسيسية من غير الكويتيين أن يستردوا أموالهم التي دفعوها إن أرادوا، وظللت عضوًا في مجلس الإدارة منذ ذلك الوقت حتى عام 2012 م.

وكان لي دور كبير في إحضار المدرسين من مصر، وكان يساعدني في ذلك الأخ حامد زايد، وانضم إلينا فيما بعد عبد الله الناجم؛ وذلك إلى أن تأسست لجنة متكاملة لاستقدام المدرسين.

وأحب أن أذكر هنا العديد من المواقف مع الأفاضل مؤسسي مدارس النجاة وحرصهم على نجاح الفكرة والمشروع.

العم يوسف الفليج -يرحمه الله- كان تاجرًا وعضو في مجلس إدارة البنك الوطني الكويتي، وساعدنا كثيرًا في الحصول على قرض من البنك دون فوائد لإنشاء المدرسة، وكان -يرحمه الله- عضوًا فعالاً في مجلس الإدارة، حريصًا على حضور الاجتماعات.

أما علي الخضيري فهو من المؤسسين وكان نشيطًا في الأعمال والمقاولات؛ لذا كان يراقب عمل المقاول أثناء إنشاء مدرسة السرة.

بينما العم يوسف الحجي -شفاه الله- كان دقيقًا جدًّا في مواعيده، لمَّا نصحبه في أمر لا بُدَّ أن نصل في الموعد بالضبط؛ ذات مرة تواعدنا عند مدرسة البنات لنطَّلع على ما تمَّ فيها من إنشاءات، وكان موعدنا السابعة صباحًا، وعلى الرغم من أنني وصلت في الموعد وجدته وصل قبل الموعد، وسبقني في الدخول إلى المدرسة.

ولما تمَّ إنشاء مدرسة السرة كنا نريد أن نبدأ الدراسة ووجدنا أرضية المدرسة لم تُجَهَّز بعدُ لافتتاح المدرسة، فاتصلنا على أبي بدر -يرحمه الله- فأرسل لنا على الفور العمال لتشطيب الأرضية.

وكنت في ذلك الوقت أدير المدارس مع عبد الله الناجم؛ وذلك إلى أن تأسست لجنة لإدارة المدارس برئاسة حامد التركيت، وهذه اللجنة أراحتنا كثيرًا، وأعطت للعمل زخمًا وقوة.

وكان التركيت حسب ما أعرفه من أخلص الناس الذين زاملتهم في العمل، متفانيًا في عمله، ويعطي من جهده ووقته الكثير.

وأخيرًا.. أقول لجميع العاملين في جمعية النجاة رسالتكم رسالة تعليمية بالأساس؛ فحافظوا على جمعيتكم، وأدوا رسالتكم، وابتغوا الأجر من الله.



تعلَّمْتُ وعَلَّمْتُ في النجاة

أحمد إبراهيم عبد الحليم

م. مساعد متوسط المنقف بنين

بدأتُ مسيرة رحلتي مع مدراس النجاة بتاريخ 17/11/1975م؛ حيث كانت النجاة في السالمية وعدد الطلاب لا يتجاوز 200 طالب، وتم الانتقال بعدها من السالمية إلى مدرسة المباركية، فيما كانت هناك مدرسة للبنات باسم مدرسة الفتح، والأرض التي كانت عليها مدرسة الفتح أقيم عليها حاليًّا مسجد الدولة الكبير.

أما مدرسة المباركية فمكانها الآن سوق الذهب في منطقة المباركية.

وفي عام 1977م انتقلنا إلى مدرسة السرة في شارع علي بن أبي طالب.

ومن الأشياء اللطيفة التي أتذكَّرها في مدرسة السرة أن مجلس إدارة المدارس كان يجتمع في مكتبة المدرسة، وكان برئاسة أحمد بزيع الياسين -يرحمه الله- وكانوا جالسين على سجاد الصلاة، وتكلم وقتها أبو مجبل كلمة موجزة بليغة؛ قال فيها: “أنا لست معلمًا أنتم المعلمون.. الله.. الله في أولادنا! فهم أمانة في أعناقكم”.

وكان أبو مجبل -يرحمه الله- لا يبخل بشيء على النجاة، وأذكر أننا في سنة من السنين أخذنا الشيك الصيفي، وذهبنا إلى البنك لنصرفه، فقال لنا محاسب البنك: لا يوجد رصيد في حساب النجاة. وتم الاتصال على أبي مجبل، الذي قام على الفور بتحويل مبلغ من حسابه الخاص إلى حساب النجاة؛ لنتمكن من صرف شيكاتنا.

ولما انتقلنا إلى المدرسة الجديدة لم تكن مجهَّزة؛ حيث كانت ساحة المدرسة بها حفر ولا تصلح للعب، وكان مسجد المدرسة بحاجة لبعض الفرش، فاتصلت إدارة المدرسة على أبي بدر -يرحمه الله- وعلى الفور أرسل سيارات وعمالاً وفرشًا للمسجد.

وتوسعت المدرسة في السرة، وأصبح مديرها أبا عبد الرحمن حامد التركيت، وكان محبًّا لعمله في المدرسة يتفانى فيه؛ حتى إنه كان للمدرسة طابوران في الصباح، طابور داخل المدرسة وآخر خلفها، فكان يحرص على حضور الطابورين، وكان يجلس مع أمين المكتبة يُراجع الشهادات والدرجات، ويُدَقِّقها ويضع ملاحظاته.

لقد تعلمت واكتسبت خبرة واسعة في النجاة، وكان قدوتي حامد التركيت؛ فقد تعلمت منه أمورًا كثيرة؛ خاصة في المجال التربوي، وأن العلاقة بين الإدارة والعاملين قائمة على الأخوة والحب في الله لا يعقدها الروتين.

ومن المواقف التي أتذكرها لقيادات النجاة أن الأخ عبد الله الناجم كان يدخل علينا في قسم اللغة العربية فيجدنا جالسين على الأرض نتناول الإفطار، فيجلس معنا ويتناول الطعام ويمازحنا.

وكان أبو شاكر -حفظه الله- وهو رئيس جمعية النجاة الحالي يصعد إلى الأخصائي الاجتماعي في مكتبه يسأل عن أبنائه الذين يدرسون في المدرسة مثله مثل كل أولياء الأمور، ويرفض أن يحضر إليه الأخصائي في مكتبه.

نحن في النجاة حريصون على التربية قبل التعليم، وعندنا في مدرسة المتوسط المنقف 97% من الطلاب كويتيين يفضلون النجاة على التعليم الحكومي؛ بل لدينا أولياء أمور يحضرون أبنائهم من الأندلس والجهراء إلى المنقف.

منذ افتتاح المدرسة النموذجية عام 1995م وهي تحصد المراكز الأولى في المسابقات والأنشطة، ومسابقات تحفيظ القرآن الكريم على مستوى التعليم الخاص.

كانت إدارة المدرسة تحرص على الجودة التعليمية، وتحرص كذلك على الجانب القيمي والأخلاقي ونشر الثقافة الإسلامية؛ حيث عقدت الإدارة عدة محاضرات عن الوسطية في الإسلام، ومحاضرات تربوية قيمية حاضر فيها: الدكتور محمد الثويني، والدكتور موسى المزيدي، والشيخ ناظم المسباح، والدكتور مصطفى أبو السعد.

ولنا تجارب مميزة، وأفكار مبتكرة في التعليم، ومنها تجربة التعليم في الهواء الطلق، وتجربة التعليم بدروس عملية؛ فمثلاً كنا نزور مرصد العجيل لنأخذ درس عملي في علم الفلك، وفي المسجد بجوار المدرسة أخذنا بعض الطلاب وأولياء الأمور وقام طالب وخطب الجمعة في درس عملي عن صلاة الجمعة، وذهبنا إلى بيت الزكاة لأخذ درس عملي عن الزكاة.

وفي إحدى رحلات العمرة أخذ بعض الطلاب يصعدون غار حراء؛ حيث تعب بعض الطلاب من مشقة الصعود؛ فحملناهم وصعدنا بهم، وقلنا: تعبنا من الصعود مرة، فما بالنا بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان يصعد كل يوم!

وبحمد الله لنا علاقة مميزة بأولياء الأمور والخريجين، وأتذكر أنه ذات يوم من أيام شهر رمضان صليت التراويح في مسجد، وبعد الصلاة إذا بشخص يُسَلِّم عليَّ ويقول: أنا فلان وأمتلك مكتب محاماة، وأخي فلان عقيد في الجيش، لقد درست لي ولأخي، ولا ننسى فضل النجاة علينا.



قصة مشروع التعاقد الخارجي

حامد زايد

من قدامي العاملين

بدايةُ عملي في النجاة كانت سنة 1976م؛ حيث عَمِلْتُ مدرسًا للعلوم في مدرسة النجاة الأولى للبنين في السالمية، وكان مبنى المدرسة عبارة عن بيت قديم تبرع به أبو بدر -يرحمه الله- وقد تشرفتُ بتسجيل قصة تأسيس النجاة؛ التي سبق ذكرها.

في عام 1981م كان معظم العاملين في المدارس من مدرِّسي وزارة التربية، ومن أئمة وزارة الأوقاف؛ حيث فكَّرت الإدارة في استقدام مدرسين متفرغين، وبدأتْ فكرة مشروع التعاقد الخارجي من مصر والأردن، فوافقت الجمعية على تشكيل لجنة مقابلات في مصر، وعمل إعلان بالصحف المصرية، وكنت أشارك في أعمال اللجنة التي كانت في بدايتها برئاسة فيصل سعود المقهوي.

وكانت لدينا مشكلة في الشؤون في استخراج تأشيرات للمدرسين؛ فذهبتُ إلى الشؤون عن طريق ولي أمر أحد الطلاب، فحصلت على 25 تأشيرة، وطُلب مني أن أذهب لأحضرهم من مصر.

وقام العم يوسف الحجي -يرحمه الله- بإعطائنا شقتين في حولي لاستقبال المدرسين؛ بينما أعطاني عبد الله الناجم شيكين لفرش الشقتين.



 

العمل في النجاة رسالة وليست وظيفة

جمال سعد

مدير الشؤون الإدارية والوظيفية بالإدارة العامة

كانت بداية رحلتي مع مدارس النجاة  في 7/10/1982م عندما حضرت إلى لجنة المقابلات الخاصة باستقدام المدرسين من مصر، وكان من أعضاء اللجنة: الأستاذ عبد الله الناجم، والأستاذ حامد زايد، والأستاذ فيصل مقهوي، والأستاذ مصطفى سالم -يرحمه الله- وقد تم اختياري ضمن 14 مدرسًا من مختلف التخصصات.

وكانت بداية عملي كمدرس تربية رياضية ابتدائي ومتوسط في مدرسة السرة في شارع  علي بن أبي طالب، وكانت المدرسة عبارة عن مبنى واحد  تضمُّ 30 فصلاً.

ومن أبرز الإنجازات التي أعتز بها خلال عملي بالنجاة تكوين فريق كرة قدم لأول مرة في المدرسة، وبفضل الله فاز بالمركز الثاني على مستوى مدارس التعليم الخاص في ذلك الوقت، وعلى تواصل حتى الآن مع عدد من أعضاء الفريق وأحدهم لعب في منتخب مصر لكرة القدم.

في السنة التالية تكوَّن فريق آخر للكرة الطائرة، ووصلنا إلى المرحلة النهائية في اللعبة، وأيضًا كانت المشاركة في الإشراف على فريق الكشافة.

وكانت المدرسة تنظم كل سنة رحلة عمرة للمتميزين علميًّا وفي الأنشطة. وقد كنت أشارك في تنظيم هذه الرحلات، وكان لها أثر طيب على طلاب المدرسة.

ومداس النجاة طوال مسيرتها متصدرة المراكز الأولى في المسابقات الرياضية والثقافية التي يقيمها التعليم الخاص.

ومن الأشياء التي نعتز بها في مدارس النجاة الاهتمام الكبير بالقرآن الكريم، والمشاركة في مسابقات حفظ وتلاوة القرآن على مستوى دولة الكويت.

وفي عام 1992م أُنْشِئت إدارة منفصلة لمدارس النجاة، وأنشئ بها قسم مالي وآخر إداري.

وفي سنة 2000م كُلِّفْتُ بالعمل في الإدارة مساعد رئيس قسم الشؤون الإدارية والخدمات، وفي عام 2014 تمت الترقية إلى رئيس قسم الشؤون الإدارية.

جميع المعلمين والمعلمات والعاملين في مدارس النجاة لديهم وعي واستيعاب كامل لرسالة العمل الذي نقوم به، وأنه في الأساس عمل خيري خدمي، وليس مجرد وظيفة.

تقوم إدارة المدارس بتكريم العاملين سنويًّا؛ حيث يحصلون على بعض الهدايا العينية، وما زلت أحتفظ ببعض الهدايا؛ على الرغم من مرور سنوات عديدة على تَسَلُّمِها.

ومن ثمار العمل أنه عندما أكون في أحد الأماكن العامة وترى شابًّا يقبل ناحيتك ويُسَلِّم عليك ويقول: أتذكرني يا أستاذ، لقد درست لي في عام كذا، وكنت بصف كذا؟

أخيرًا؛ أتذكَّر من خريجي النجاة عدنان جاد الله صحفي بالأنباء، وعبد الناصر محمد عبيد الذي لعب في منتخب مصر، ود. ياسر عجيل النشمي، ود. عبد الرحمن الفلاح وإخوته، وإسماعيل بدر عبد الله المطوع، وعمر علي الزميع.



 

استخدام التكنولوجيا في إدارة المدارس

محمد عبده

رئيس قسم الخدمات بالإدارة العامة

بدأتُ العمل في مدارس النجاة عام 1985م من خلال مقابلة شخصية في مصر، وتسلَّمْتُ عملي في مدرسة السرة معلم تربية فنية، ثم انتقلت إلى السالمية حتى جاء الغزو العراقي الغاشم عام 1990م، وبعد الغزو عُدْتُ للعمل، وكُلِّفت بمهمة إعادة المعلمين من مصر، فكنتُ بفضل الله حلقة الوصل بين الإدارة وبين جميع المعلمين حتى عودتهم إلى العمل.

وخلال عملي في التربية الفنية عملت أول معرض للتربية الفنية؛ حيث عرضنا مهارة استخدام مكونات البيئة المحيطة في عمل أشكال فنية، وكانت فكرة مبتكرة في ذلك الوقت حازت على إعجاب مسئولي التعليم الخاص؛ الذين حضروا المعرض.

ومن أبرز الإنجازات التي أعتز بها خلال فترة عملي في النجاة هو بداية العمل الإلكتروني في رصد درجات الطلاب من خلال برنامج كمبيوتر تم تصميمه لهذا الغرض لأول مرة في الكويت؛ حيث سبقت مدارس النجاة جميع مدارس الكويت الخاصة والحكومية، وبعد ذلك بدأ التوسع في استخدام التكنولوجيا في إدارة المدارس من خلال برنامج شئون العالمين وبرنامج لشئون الطلاب، وبرامج أخرى لتنظيم الحسابات والمخازن.

 



 تعلمت في النجاة الاهتمام بمثلث العملية التعليمية

عبد الإله السيد حجازي

مدير مساعد متوسط حولي بنين

بدأتُ مسيرة عملي في مدارس النجاة عام 1989م معلمًا بقسم الاجتماعيات، وتمت ترقيتي إلى مدير مساعد عام 2000 في متوسط السالمية، ثم نقلت إلى متوسط حولي.

تعلمتُ في مدارس الاهتمام بمثلث العملية التعليمية؛ وهي: الطالب، والمعلم، وولي الأمر، بحيث نوفر كل الإمكانيات للمعلم لإنجاح العملية التعليمية؛ فمن ناحية الطالب نهتم باختيار الطلاب وفق نظم معينة تحدِّدها الإدارة؛ بحيث نختار الطلاب حسب النواحي الأخلاقية والقيمية إلى جانب النواحي الدراسية.

ومن أبرز ما يميز مدارس النجاة أن العلاقة مع ولي الأمر والطالب على السواء ممتازة، وأبوابنا مفتوحة لأولياء الأمور في أي وقت لمتابعة الحالة الدراسية والتعليمية لأبنائهم؛ بل ومعهم -أيضًا- أرقام هواتفنا الخاصة ليتحدثوا إلينا في أي وقت بخصوص أبنائهم؛ بل كثيرًا ما يقوم أولياء الأمور مشكورين بتقديم الدعم للعديد من المشروعات والإنشاءات داخل المدرسة، وعلى سبيل المثال يساهمون في دعم رحلات العمرة، وساهموا -أيضًا- في فرش مسرح المدرسة.

وتشارك المدرسة في كل مسابقات التعليم الخاص، وبفضل الله تحرز المراكز الأولى، ونشارك كذلك في النشاط الرياضي لمدرسة الصم والبكم، وكذلك الاحتفال بالمناسبات الوطنية لدولة الكويت.



اهتمام كبير بالمعلمين والطلاب

إبراهيم أبو طالب

م. مساعد ابتدائي حولي بنين

شهدتُ في فترة عملي بالنجاة افتتاح مدرسة الابتدائي بنين في حولي عام 2004م؛ حيث بدأت المدرسة بـ 8 فصول و300 طالب، وحاليًّا لدينا 24 فصلاً و970 طالبًا.

وتشرَّفَتِ المدرسة بزيارة عدد من الشخصيات العامة؛ أتذكَّر منها: وكيل وزارة التربية السابق محمد جعفر، وعضو مجلس الأمة السابق ناصر الصانع.

تهتم إدارة المدرسة بالعاملين، وتولي لهم عناية خاصة، وكنا نذهب برفقة جميع العاملين في يوم مفتوح إلى مزارع الوفرة؛ حيث يكون حوار مفتوح بين الإدارة والعاملين تسود فيه روح الأخوة والحب والتسامح بين الجميع، وكان رئيس قسم التربية الإسلامية يخطب فينا خطبة الجمعة.

وتعقد المدرسة -أيضًا- لقاءً مفتوحًا مع الطلاب في نادي الساحل، ويتم عمل مسابقات رياضية في كرة القدم وكرة السلة.

وتشجع المدرسة الطلاب على الأنشطة الفنية والرياضية، ومن الأنشطة اللافتة التي قام بها طلاب المدرسة في ذكرى المناسبات الوطنية لدولة الكويت رسم لوحات جدارية في كل المدرسة تحت عنوان تراث الكويت.



عملنا رسالة سامية

حسن شكشك

من قدامى العاملين

تشرفتُ بالعمل في مدارس النجاة بتاريخ 10/9/1982م عن طريق مقابلة في القاهرة، وبدأتُ بالعمل في مدرسة السرة، ثم انتقلتُ للعمل في مجمع مدارس السالمية، وفي عام 1991م انتقلتُ إلى حولي حتى الآن.

أدركتُ منذ اليوم الأول في النجاة أن عملنا رسالة سامية، وعلى الرغم من المشقة التي قد نلقاها في التعليم؛ فإننا نشعر بمتعة في تربية وتعليم أبنائنا الطلاب، والحمد لله علاقتنا متميزة مع الجميع من أولياء أمور وطلاب، وكم تكون سعادتي عندما أكون في الجمعية أو المستوصف ويفاجئني مَنْ يُسَلِّم عليَّ ويقول لي: ألا تذكرني يا أستاذ، أنا فلان درست لي في سنة كذا في مدرسة كذا؟! وكثير من خريجي المدرسة يأتون إلى المدرسة ليسلموا علينا.

وكانت مدارس النجاة تتميز باستضافة كبار الدعاة والمشايخ في محاضرات إسلامية وتربوية للمعلمين، أذكر منهم: الشيخ حسن أيوب، والشيخ أحمد القطان، والشيخ سيد نوح.

أنصح كلَّ مَنْ يعمل في هذا المجال أن يُدرك أنه صاحب رسالة يؤديها طمعًا في الثواب والأجر من عند الله، وليس مجرد وظيفة تؤدَّى، ويُدرك أن أبناء الناس أمانة يجب الحفاظ عليها، ويجب على المعلم أن يتسلَّح دائمًا بكل ما أُوتي من إيمان وتوكُّل على الله وثقة بالنفس.



 الثقة والحب من أسرار النجاح

محمود عبد المتعال

مدير مساعد ثانوي السالمية

التحقتُ بالعمل في مدارس النجاة في العام الدراسي 1988/1989م؛ وذلك من خلال مقابلة مع لجنة التعاقد الخارجي، وكانت لجنة المقابلات تتكون من حامد التركيت وعبد الله الناجم، والعم مشاري الخشرم -يرحمه الله- وفوجئت أن المقابلة تتضمن قراءة ما تيسر من القرآن الكريم؛ على الرغم من أن تخصصي رياضيات، فاستبشرت خيرًا في هذه المدارس التي تهتم بالقرآن الكريم أيًّا كان تخصص المعلم.

عملت لمدة سنتين معلمًا للرياضيات، ثم جاء الغزو، وعدتُ إلى مصر، ورجعتُ بعد الغزو للتدريس في الثانوي، وفي هذا العام حصل طلاب مدارس النجاة -بفضل الله- على الترتيب الأول والثاني في أوائل الثانوية العامة بالكويت.

ومن أبرز الإنجازات في هذه الفترة أننا عملنا في النجاة أول معرض للوسائل التعليمية، وكان ناجحًا جدًّا -بفضل الله- وحضره وكيل وزارة التربية آنذاك.

في عام 1994م انتقلتُ للعمل في حولي، وكنا نعمل أسابيع تربوية متخصصة، ومنها على سبيل المثال أسبوع الهاتف النقال؛ وكان يحاضر فيه الشيخ محمد العوضي.

الثقة والحب من أسرار النجاح في مدارس النجاة؛ فالحب والأخوة بين الإدارة والعاملين تجعل أي توجيهات في مجال العمل مقبولة؛ فقد كنت باستمرار أزور المدرسين في الحصص، وأراقب أي عيوب قد تظهر في أداء المدرس، وأقوم بتوجيهه بلطف وحب، ويتقبل المعلم ذلك؛ لأنه يعرف أنه لصالح جودة العمل والإتقان.. وبعد فترة أعاود زيارة المعلم فأجد الأمور قد تغيرت للأفضل.

وكان يَدْرس في مدارس النجاة طلاب من أسرة آل الصباح، وكانوا أصحاب أخلاق عالية. أتذكر منهم: عبد الله مشعل الصباح.



خبأت لوحة المدرسة الفنية أثناء الغزو العراقي

محمد ثابت

مدرس أول تربية رياضية ثانوي السالمية

بدأتُ رحلة العمل في مدارس النجاة سنة 1984م، وكان عمري 25 سنة، ولدي مع المدرسة ذكريات جميلة؛ خاصة في الأيام التربوية التي كانت تقيمها ويحضر فيها كبار العلماء؛ أتذكر منهم: الشيخ محمد الغزالي -يرحمه الله- والشيخ السيد نوح -يرحمه الله- والشيخ محمود عيد، والشيخ أحمد القطان، والشيخ محمد العوضي.

ومن أبرز المواقف التي مرت بي أثناء الغزو العراقي الغاشم على الكويت أني خبأت العديد من لوحات المدرسة، وكان مرسوم عليها صور صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد -يرحمه الله- وكانت قوات الغزو الغاشم تعتبر كلَّ مَنْ يُخَبِّئ صور أمير الكويت قد ارتكب جريمة.



حراسة مدرسة السالمية أثناء الغزو

محمد عبد العليم

مدرس أول لغة إنجليزية ثانوي السالمية

عملتُ في مدارس النجاة منذ عام 1982م، وكان لي موقف مشرِّف أثناء الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت؛ فسنة الغزو كانت أول سنة لا أنزل فيها مصر كما هو معتاد، وسمعنا بالغزو العراقي، وأن قوات الغزو تنهب المدارس وتحولها إلى معسكرات للجنود، وعلى الفور جمعت أولادي، وذهبنا إلى المدرسة حتى لا تُسرق، فأخذنا كل ما استطعنا حمله إلى بيتنا، ملفات الطلاب وملفات المعلمين وماكينات التصوير، وكانت عقوبة ضبط الغزاة العراقيين لماكينة تصوير في بيتٍ قد تصل إلى الإعدام.

وكنتُ كل يوم أصطحب أولادي وبعض جيراننا للمبيت بالمدرسة وحراسة الأثاث، وبعد التحرير أعدتُ الملفات إلى إدارة المدرسة، وهو ما ساعد في سرعة استدعاء المدرسين للعودة للعمل بعد التحرير.



طلبتُنَا صاروا أولياء أمور

أحمد مكي

مدرس أول رياضيات ثانوي السالمية

بدأتُ مسيرة العمل في مدارس النجاة عام 1988م، وطوال عملي في النجاة تعلَّمت أن عملنا رسالة نؤديها ونبتغي فيها الأجر من الله؛ حيث إننا نبذل جهدًا مضاعفًا في التعليم والتربية.

من أبرز الإنجازات التي شهدتها خلال عملي طبع امتحانات الطلاب لأول مرة في الكويت على الكمبيوتر، وكانت لمدارس النجاة السبق في ذلك على كل مدارس الكويت.

والحمد لله العلاقة بيننا وبين أولياء الأمور فوق الممتازة، وحاليًّا طلبتنا الذين كنا ندرس لهم صاروا أولياء أمور؛ فأبناؤهم يَدْرسون عندنا، ويأتون يسلمون علينا، ويقولون لنا: كنا ندرس عندكم في النجاة.

وتوجد ثقة كبيرة من أولياء الأمور في المدرسة، ويتمسكون بمدارس النجاة بشكل عجيب.

للأعلى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.