مؤسسي النجاة

العم أحمد بزيع الياسين

فيصل سعود المقهوي

عبد الله العلي المطوع

العم يوسف عبد العزيز الفليج

العم يوسف جاسم الحجي

مشاري إبداح الخشرم



 العم أحمد بزيع الياسين (يرحمه الله)

العم أحمد بزيع الياسين -يرحمه الله- أحد أعلام العمل الخيري الكويتي، ومن أبرز الاقتصاديين الذين عرفتهم الكويت، ساهم في تأسيس صرحين كبيرين في الكويت؛ هما مدارس النجاة وبيت التمويل الكويتي، وكان أول رئيس مجلس لإدارة مدارس النجاة رسميًّا، كما كان عضو مجلس إدارة البنك المركزي الكويتي، ورئيس مجلس إدارة بيت التمويل، وعضو مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وعضو مجلس إدارة جمعية النجاة الخيرية، وعضو مجلس إدارة جمعية الشيخ عبد الله النوري الخيرية، وأمين سر جمعية الإصلاح الاجتماعي سابقًا، وعضو مجلس إدارة الغرفة التجارية، وله أبحاث ومحاضرات في مجال الاقتصاد خاصة الاقتصاد الإسلامي.

وُلد العم أحمد بزيع الياسين في الكويت عام 1346هـ=1928م، وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ثم التحق بالمدرسة المباركية عام 1937م.

بعد تخرجه في المدرسة المباركية عام 1942م، بدأ حياته العملية كاتب حسابات عند أحد أعمامه من التجار، واستفاد خبرة واسعة في التجارة والإدارة، أهلته للعمل في التجارة لحسابه الخاص متتقلاً ما بين الكويت والهند لمدة سنتين، ثم عمل في عام 1948م مع العم عبد العزيز على المطوع –رحمه الله– حتى عام 1972م متنقلاً في الوظيفة حتى صار مديرًا لأعماله في الكويت والمملكة العربية السعودية، وكان يعمل في التجارة العامة، فأكسبته المزيد من الخبرة التجارية والإدارية، ثم بدأ تأسيس بيت التمويل الكويتي مع مجموعة من رفاقه، وتفرغ للعمل الاقتصادي والمصرفي.

يقول أحد قدامى العاملين في مدارس النجاة؛ وهو الأستاذ أحمد عبد الحليم المدير المساعد للمدرسة المتوسطة النموذجية بنين: من الأشياء اللطيفة في مدرسة السرة أن مجلس إدارة المدارس كان يجتمع في مكتبة المدرسة برئاسة أحمد بزيع الياسين يرحمه الله، وكان الجلوس على الأرض نظرًا إلى عدم توافر أي أثاث آنذاك، وتكلم وقتها أبو مجبل -يرحمه الله- كلمة موجزة بليغة قال فيها: “أنا لست معلمًا أنتم المعلمون.. الله.. الله في أولادنا! فهم أمانة في أعناقكم”.

ويتابع: كان أبو مجبل -يرحمه الله- لا يبخل بشيء على مدارس النجاة، وأذكر أنه في سنة من السنين أخذنا الشيك الصيفي وذهبنا إلى البنك لنصرفه؛ فقال لنا محاسب البنك: إنه لا يوجد رصيد في حساب النجاة. وتم الاتصال على أبي مجبل الذي قام على الفور بتحويل مبلغ من حسابه الخاص إلى حساب النجاة؛ لنتمكن من صرف شيكاتنا.



عبد الله العلي المطوع (يرحمه الله)

استحقَّ العم عبد الله العلي المطوع “أبو بدر” -يرحمه الله- عن جدارة لقب رائد العمل الخيري الكويتي والعالمي؛ فأعماله الخيرية داخل وخارج الكويت يشهد لها القاصي والداني، وكان -يرحمه الله- ذا اهتمام خاص بمجال التعليم؛ فساهم في تأسيس مدارس النجاة، وتبرع لها بمبنيين والكثير من التجهيزات، كما ساهم في إنشاء العديد من المدارس للأيتام في أنحاء مختلفة من العالم.

وُلد -يرحمه الله- بالكويت عام 1345هـ الموافق عام 1926م، وعاش في أجواء أسرة مباركة طيبة يحفها الالتزام، ويغشاها الحب والتآلف والتراحم.

تلقَّى تعليمه الأول في الكُتَّاب في فترة مبكرة من تاريخ التعليم في الكويت؛ حيث كان الاهتمام بالتعليم وقتها متركِّزًا في دروس القرآن الكريم، ومبادئ القراءة والكتابة، وتعليم المحاسبة (مسك الدفاتر)، وشيء من التاريخ، فبدأ حياته التعليمية بمدرسة الملا عثمان؛ نسبة إلى عثمان عبد اللطيف العثمان، ودرس في المدرسة المباركية والأحمدية، وكان من زملائه فيها سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح يرحمه الله، وتخرَّج -يرحمه الله- في هذه المدرسة عام 1940م ليمارس حياته العملية في مجالي التجارة والعمل الخيري.

وكان عمله في التجارة من خلال إدارته لشركة علي عبد الوهاب وشركاه ذات السمعة الطيبة في الكويت والخليج العربي، ومن أبرز إنجازاته الاقتصادية أنه ساهم مع العم أحمد بزيع الياسين في تأسيس بيت التمويل الكويتي.

وكان العمل الخيري معلمًا بارزًا وركيزة أساسية في حياة عبد الله المطوع -يرحمه الله- فقد اتجه إليه على أنه واجب شرعي على كلِّ مَنْ ملك ما يُنفقه في سبيل الله، وبهذه الروح انطلق العم أبو بدر نحو العمل الخيري؛ فكان من أبرز رجالاته؛ بل لعله بالفعل –ودون مبالغة- الرجل الأبرز، محبًّا له ومنفقًا سخيًّا على جميع أوجه البرِّ والخير، وكان يستقبل بمكتبه أصحاب الحاجات، ويسعى جاهدًا إلى تلبية احتياجاتهم، حتى وُصف بأنه أبو المساكين والأيتام، ووصفوا رحيله بأنَّه يمثِّل خسارةً كبيرة لمساكين وأرامل وأيتام العالم وللفقراء والجوعى؛ لأياديه البيض التي امتدَّتْ بالعمل الخيري في كلِّ مكان.

يروي بعضُ قدامى العاملين في مدارس النجاة أنه في عام 1976م لما تمَّ الانتقال لمدرسة منطقة السرة، لم تكن المدرسة مهيَّأة؛ حيث كانت ساحة المدرسة فيها حفر ولا تصلح للعب، وكان مسجد المدرسة بحاجة لبعض الفرش، فاتصلت إدارة المدرسة بأبي بدر -يرحمه الله- وعلى الفور أرسل سيارات وعمالاً لفرش المسجد؛ حتى إن الإدارة وقتها سارعت لحمل رول الموكيت على الأكتاف لفرش المسجد مع العمال.

وكان أبو بدر -يرحمه الله- لا يبخل بأي شيء على المدارس، ويسارع بتلبية أي شيء تطلبها منه إدارة المدرسة، وكان حريصًا كل الحرص على حضور الفعاليات التي تقيمها المدارس حتى وفاته عام 2006م.



العم يوسف جاسم الحجي

وُلد يوسف جاسم الحجي في الكويت عام 1341هـ=1923م، لوالد كان مريدًا لعدد من علماء الكويت؛ مثل: الشيخ عبد الله خلف الديحان، والشيخ محمد الفارسي، والشيخ عبد الوهاب الفارس.. وغيرهم؛ فرافق والده إلى مجالس هؤلاء العلماء، ودروس العلم بالمساجد، وبعد وفاة والده استمرَّ على هذا النهج، وحرص على حضور الدروس والمواعظ الدينية، كل هذا كان له أكبر الأثر في تكوين شخصيته وتحديد توجهه.

درس في المدرسة المباركية، ثم مدرسة عثمان عبد اللطيف العثمان وإخوانه خلال الفترة من 1927–1933م، وتعلم اللغة الإنجليزية بمدرسة هاشم البدر حتى نهاية عام 1938م، وبعد تخرجه عمل في المملكة العربية السعودية عام 1938م بوظيفة كاتب دوام، ثم تزوج عام 1941م، وعاد إلى الكويت عام 1942م ليعمل بالأعمال الحرة لمدة سنة واحدة.

عُيِّن في وزارة الصحة مسؤولاً عن مخازن الأدوية في عام 1944م، وتدرَّج فيها حتى صار وكيلاً لوزارة الصحة العامة، وفي عام 1976م اختير وزيرًا للأوقاف والشؤون الإسلامية، وظل بها حتى عام 1981م، ترأس جمعيتي الإصلاح الاجتماعي وجمعية عبد الله النوري الإسلامية، وعُرف طوال سنوات حياته بالقبول لدى كل التيارات الإسلامية في الكويت على مختلف فصائلها.

ثم عمل في مجال العمل الخيري والتعليمي؛ فشارك في تأسيس مدارس النجاة، ورأس مجلس إدارتها؛ حتى تم تعيينه وزيرًا للأوقاف، وأشرف بنفسه على إنشاء مدرسة النجاة بالسرة، وتبرَّع العم يوسف الحجي بشقتين في حولي لاستقبال المدرسين القادمين من مصر.

شارك العم يوسف الحجي في تأسيس ورئاسة الهيئة الخيرية عام 1404هـ= 1984م، واقترن اسمه بها لفترة طويلة، ولا يُذكر العمل الخيري في الكويت إلا ويتبادر إلى الأذهان اسم الشيخ يوسف الحجي -رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية- فهو رجل صامت قليل الكلام؛ حتى إذا وصلته رسالة تشكو سوء حال أو تحمل أخبارًا كارثية من أي بقعة إسلامية تنقلب الصور تمامًا؛ فيهبّ داعيًا رموز الخير بالكويت إلى اجتماع عاجل عبر اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة؛ التي يترأسها أيضًا؛ لينظموا حملة إعلامية واسعة؛ تمهيدًا لحملة واسعة أخرى لجمع التبرعات، وليخاطبوا مؤسسات الدولة ذات الصلة، ويُسَيِّروا الوفود إلى التجار والأثرياء والمحسنين من أجل إغاثة إخوانهم المضارين والمنكوبين هنا وهناك.



فيصل سعود المقهوي

يُعَدُّ العم فيصل سعود المقهوي أحد فرسان العمل الخيري في الكويت؛ حيث شارك في تأسيس الكثير من الجمعيات الخيرية؛ منها: الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ولجنة مسلمي مالاوي، التي تحوَّل اسمها لاحقًا إلى لجنة مسلمي إفريقيا، كما شارك في تأسيس وإنشاء مدارس النجاة الخيرية بالتعاون مع مشاري الخشرم، وبدأت باسم مدارس الفتح ثم تغيرت إلى «النجاة»، كما شارك في تأسيس جمعية النجاة الخيرية وكذلك العون المباشر.

نشأ في فريج الشاوي الذي سمي بهذا الاسم نسبة إلى شاوي الأظبية، ورأى سور الكويت وبوابته، كما شاهد البحارة الكويتيين وهم يجرون ويسحبون المهلب إلى الساحل، وعاصر النظام الداخلي في التعليم، ويرى أنه من أفضل الأنظمة التربوية، ويثني على سخاء إدارة المعارف (وزارة التربية قديمًا)؛ حيث كانت تُقَدِّم الوجبات والكتب للطلاب، وتهتم بالأنشطة المختلفة التي كان لها دور كبير في حياة الطلبة رياضيًّا واجتماعيًّا.

بعد دراسته في ثانوية الشويخ اختار الولايات المتحدة ليكمل دراسته، حتى إن حياة فيصل سعود المقهوي مليئة بالمحطات الساطعة فمن عمله بمكتب ولي العهد بعد تخرُّجه مباشرة إلى عمله في مجال النفط، ثم توجهه إلى العمل الخيري والتحاقه بوزارة الأوقاف.

يقول في لقاء مباشر معه عن تأسيس مدارس النجاة

تشكلت في بداية تأسيس مدارس النجاة في 1968م هيئة تأسيسية من جميع الجنسيات؛ التي تبرعت للمدارس، وكان منهم العم مشاري إبداح الخشرم -يرحمه الله- وبدأنا العمل في مقر مدرسة الأولاد من خلال منزل تبرع لنا به عبد الله العلي المطوع “أبو بدر” -يرحمه الله- وكانت له تبرعات مادية وعينية كثيرة للمدارس.

واتفق المؤسسون على إنشاء مدرسة عربية، فذهبوا إلى الشيخ جابر الأحمد الصباح -يرحمه الله- وكان في ذلك الوقت وليًّا للعهد، فوافق على منحنا ترخيص مدرسة للبنين باسم فيصل سعود المقهوي، ومدرسة أخرى للبنات باسم مشاري إبداح الخشرم، وكان اسمها في البداية مدرسة الفتح.

وأعطتنا الحكومة قطعة أرض لنبني عليها مدرسة البنات.

وتعاون أعضاء الهيئة التأسيسة في إنشاء المدرسة وإنجاح المشروع، وبعد أن تأسس أول مجلس لإدارة المدارس من الكويتيين، طلبنا من بقية أعضاء الهيئة التأسيسية من غير الكويتيين أن يستردوا أموالهم التي دفعوها إن أرادوا، وظللت عضوًا في مجلس الإدارة منذ ذلك الوقت حتى عام 2012 م



 

العم يوسف عبد العزيز الفليج (يرحمه الله)

رجل من أعلام الخير في الكويت، صاحب الأيادي البيضاء والأعمال الخيرية، يكاد يكون هو ورفاقه أول من أسسوا المؤسسات والهيئات الكويتية؛ مثل: مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية، وبنك الكويت الوطنى، وأغلب الجمعيات الخيرية والمساهمة بها، والمؤسسات البترولية المتعددة، وغرفة تجارة وصناعة الكويت.

شارك -يرحمه الله- في تأسيس مدارس النجاة، واختير عضوًا في أول مجلس رسمي لإدارتها.

يقول عنه العم فيصل المقهوي: كان العم يوسف الفليج -يرحمه الله- عضوًا في مجلس إدارة البنك الوطني، وساعد مدارس النجاة في الحصول على قرض دون فوائد من البنك لإنشاء المدارس.

وفي مقابلة مع وليد “عبد اللطيف النصف” ذكر أنه إبان عضويته في مجلس إدارة البنك الوطني عاصر الحاج يوسف الفليج: وفي كل اجتماع نحضره تُقَدِّم لنا إدارة البنك كشفًا بأسماء بعض العملاء المتعثرين عن السداد، وتطلب منا الموافقة على اتخاذ الإجراءات القانونية في حقهم، وهنا يتدخَّل الحاج يوسف ويقول: إنه يُسَدِّد عنهم. وتكرَّر هذا المشهد أمامي في أكثر من اجتماع، فسألت الحاج: هل تعرف كل هؤلاء المعسرين؟ فقال لي: لا. فقلت: لماذا تُسَدِّد عنهم؟ فقال يرحمه الله: لو كانوا يملكون المال لسدَّدُوا وهؤلاء خلفهم عوائل وهم في حاجة، والله أمرنا بتفريج كرب المسلمين.



 مشاري إبداح الخشرم

كان العم مشاري إبداح الخشرم أحد مؤسسي مدارس النجاة عام 1968م، وشارك في الوفد الذي ذهب إلى مقابلة الشيخ جابر الأحمد الصباح -يرحمه الله- وكان في ذلك الوقت وليًّا للعهد، فوافق على منحهم ترخيص مدرسة للبنين باسم فيصل سعود المقهوي، ومدرسة أخرى للبنات باسم مشاري إبداح الخشرم، وكان اسمها في البداية مدرسة الفتح.

يقول عنه العم فيصل المقهوي: مشاري الخشرم كان صديق الطفولة، ورفيق الدرب، وكان -يرحمه الله- هو المحرك لجميع الإجراءات الخاصة بالمدارس أمام جميع الجهات؛ حتى تم تأسيس جمعية النجاة.

للأعلى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.