فكرة تأسيس المدارس

الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد…

فإنه يسعدنا الافتخار كجمعية النجاة الخيرية في الكويت بأننا أصحاب السبق في الاهتمام والعناية بالتعليم والتربية وتخريج أجيال مسلمة سوية، من خلال تأسيس مدارس النجاة عام 1968م على أيدي ثلة من خيرة أهل الكويت الذين قدموا نموذجا فريدا في البذل والعطاء اللا محدود.

والإسلام دينٌ يقوم على العلم ويرفض الضلالات؛ حيث نزل الوحي أوَّل ما نزل بخمس آيات تتحدَّث حول قضية واحدة تقريبًا، وهي قضية العلم، قال تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1-5].

وعمارة الأرض لا تكون إلاَّ عن علمٍ راسخ في كل مجالات الحياة، فالأمم التي تقدمت في ميادين العلم المختلفة لم تصل إلى ما وصلت إليه إلا بعد نجاحها في إدارة مؤسساتها وانضباط سلوك العاملين فيها.

حيث نوثق مسيرة تعليمية تربوية فريدة تركت بصمة واضحة في المجتمع الكويتي، حيث ساهمت في بناء أجيال صالحة تساهم في نهضة البلاد وتعميرها مستعينة بالنهج الوسطي الأصيل.. أجيال مسلمة مؤمنة بربها، نافعة لوطنها، ومحافظة على قيمها.

وسيسجل التاريخ قصة نجاح مدارس النجاة بكافة مراحلها وعطائها اللا محدود، وآمالها للمستقبل الواعد.

ولا يسعنا في هذا المقال إلا شكر جميع العاملين في المدارس منذ تأسيسها حتى يومنا هذا لأنهم بالفعل كانوا على قدر المسؤولية وساهموا في تخريج أجيال متميزة، خاصة المؤسسين وقدامى المربين والعاملين.

وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إنّ الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في جوف البحر يصلون على معلم الناس الخير) (الترمذي)، ويقول صلى الله عليه وسلم: (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً ، سهّل الله له به طريقاً إلى الجنّة) (مسلم) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.